الشيخ محمد الصادقي

144

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وابن عباس - لما قال له عروة : « نهى أبو بكر وعمر عن المتعة - قال : ما يقول عرية ؟ قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقولون : قال أبو بكر وعمر » « 1 » . فالخليفة عمر يستنكر ويستقبح ما أباحه اللّه - وفرضه على النائي - وسنه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قائلا مثل ما قال ومنه « والله إني لأنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله وقد فعلها رسول الله - يعني العمرة في الحج - » « 2 » وقال : « افصلوا بين حجكم وعمرتكم فان ذلك أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته ان يعتمر في غير أشهر الحج » « 3 » . ومن أشهر ما يروى عنه قوله « متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانا أنهى عنهما وأعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء » « 4 » .

--> ( 1 ) . مسند أحمد 1 : 337 كتاب مختصر العلم لابن عمر 26 - تذكرة الحفاظ للذهبي 3 : 53 - زاد المعاد 1 : 219 . وعن محمد بن عبد اللّه بن نوفل قال سمعت عام حج معاوية يسأل سعد بن مالك كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : حسنة جميلة ، فقال : قد كان عمر ينهى عنها فأنت خير من عمر ؟ قال : « عمر خير مني وقد فعل ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو خير من عمر » ( سنن الدارمي 3 : 35 ) . وعن ابن عباس أنه قال لمن كان يعارضه في متعة الحج بابي بكر وعمر : يوشك ان ينزل عليكم حجارة من السماء ، أقول قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وتقولون قال أبو بكر وعمر ( زاد المعاد 1 : 215 وهامش شرح المواهب 3 : 328 ) . ( 2 ) . أخرجه النسائي في سننه 5 : 153 . ( 3 ) . موطأ مالك 1 : 252 - سنن البيهقي 5 : 5 تيسير الوصول 1 : 279 ، وأخرجه ابن أبي شيبة كما في الدر المنثور 1 : 218 ولفظه : قال عمر : افصلوا بين حجكم وعمرتكم اجعلوا الحج في أشهر الحج واجعلوا العمرة في غير أشهر الحج أتم لحجكم وعمرتكم . ( 4 ) . قال في خطبته كما في البيان والتبين للجاحظ 3 : 223 - احكام القرآن للجصاص 1 : 342